تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
26
كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )
إلى حدّه فرجع وأتى بالمنسيّ لما اتّصف ذلك القيام أيضا بها ، لعدم تعقّبه بالركوع - كما في المتن - والصلاة في أمثاله صحيحة ، لقاعدة « لا تعاد » لأنّ ذلك الزائد - بناء على شمولها للاختلال بالزيادة كالنقيصة - داخل في عموم المستثنى منه . وأما الثاني : فتصوير نقيصته وبيان حكمه هو ما تقدّم . وأمّا تصوير زيادته : فهو كما لو صلّى وتيرة العشاء قائما على الرسل المعهود من الصلوات الّتي كان يأتي بها قائما إذا فرض عدم مشروعيّة القيام فيها - أي في الوتيرة - والغرض بيان ما لا يشرع فيه القيام ، فحينئذ قد يقع الكلام تارة في القعود المنسي ، وأخرى في القيام المأتيّ به نسيانا . أمّا القعود الناقص بالسهو : فامّا أن يكون جزء للصلاة حال القراءة في الصلاة الجلوسيّة ، وإمّا أن يكون شرطا لتلك القراءة فيها ، نحو ما مرّ في القيام . فعلى الأوّل : لا إشكال في صحّة القراءة المأتيّ بها قائما ، لعدم فوات شيء من شرائطها . ولا تجب إعادة تلك القراءة لو تذكّر قبل الركوع ، للزوم الزيادة العمديّة بالنسبة إليها . كما أنّه لا تجب إعادة الصلاة لأجل ترك جزء منها وهو القعود ، لقاعدة « لا تعاد » . وعلى الثاني : لا إشكال في صحّة الصلاة أيضا لو تذكّر بعد الركوع ، لقاعدة « لا تعاد » كما أنّه لا ريب في لزوم إعادة القراءة في حال الجلوس لو تذكّر قبله ، إذ المفروض بطلان تلك القراءة . نعم ، قد يوجب زيادتها الإعادة للصلاة ، للقاعدة . وأمّا القيام الزائد نسيانا فلا إشكال في انطباق الزيادة عليه لو أتى به هنا ، على ما هو المقرّر من الجزئيّة للصلاة أو الشرطيّة للقراءة في الصلاة القياميّة . والتمسّك بقاعدة « لا تعاد » لإثبات الصحّة وعدم لزوم إعادة الصلاة متوقّف على شمول تلك القاعدة للاختلال الحاصل بالزيادة - كما يأتي في باب الخلل - ولا اختصاص للانطباق المذكور بما إذا كان جزء للصلاة في موطنه وأتى به بقصد الجزئيّة في غير محلّه ، كما توهّم .